يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

83

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وأما في حق غيره فتجب التسوية ، وقد يستدل على هذا بقوله تعالى : وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وبما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من كان له امرأتان ولم يعدل بينهما في القسمة جاء يوم القيامة وشقه مائل » وهذا إذا كنّ حرائر الجميع ، أو إماء الجميع ، وهنّ زوجات ، فأما الحرة والأمة فللحرة يومان وللأمة يوم ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « للحرة ثلثان في القسمة وللأمة ثلث » . وعن علي عليه السّلام أنه قال : يقسم للحرة يومان ، وللأمة يوم واحد ، وأحد قولي أبي العباس ومالك تجب التسوية بين الحرة والأمة ، أما لو كانت عنده زوجة ، وتزوج بغيرها فإنه يقيم عند البكر سبعا وعند الثيب ثلاثا ، ولا يحتسب بها عندنا ، وهو قول الشافعي ومالك وقال أبو حنيفة : الإقامة سواء في البكر والثيب ، وتقضى الزوجة المتقدمة أيام الإقامة . قال في النهاية : وسبب الخلاف تعارض حديث أنس أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا ، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ، وحديث أم سلمة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما تزوجها فأصبحت عنده قال : « إنه ليس بك على أهلك هوان ، إن شئت سبعت عندك ، وسبعت عندهنّ ، وإن شئت ثلثت لك ودرت » . قال ابن القاسم : هذه الإقامة واجبة . وقال ابن عبد الحكم : مستحبة . قوله تعالى : وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ المعنى : لك أن تترك من شئت ، وإذا تركتها فلك طلبها ، ولا حرج عليك . وقوله تعالى : ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ المعنى : إذا علمن أن اللّه سبحانه لام يلزمك قسمة ، وجعل لك هذه الخاصية ، ذهب حزنهن .